المولد الشريف
![]()
|
تزوج عبد الله بن عبد المطلب من أشرف عقيلة في قريش هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهرية ، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يلبث عبد الله أن مات ، فلما وضعت آمنة طفلها أرسلت إلى جده عبد المطلب ، أنه قد ولد لك غلام ، فأتاه ونظر إليه وحمله ودخل به الكعبة وقام يدعو الله ويحمده وسماه محمدا وكان هذا الاسم غريبا في العرب آنذاك وأخذ ينشد قائلا : الـحـمد لله الـذي أعطاني هـذا الغــلام الطيب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان أعـيذه بالبــيت و الأركــان حـتى أراه بـالغ البـنـيان أعـيذه مــن شـر ذي شنآن مـن حـاسد مضطرب العـنان وقد ولد سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم في دار أبي طالب بشعب بني هاشم جوار الصفا ، بمكة المكرمة ، صبيحة يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول الموافق عام 570 وقيل 571 م المعروف بعام الفيل . وقد ولد الرسول صلى الله عليه وسلم في أشرف قبيلة من قبائل العرب ، قال عليه الصلاة والسلام : " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم " رواه مسلم . فأبوه عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ( قريش ) بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، ويمتد نسبه بعد ذلك إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ، وتلتقي في نسبها مع أبيه في كلاب بن مرة ( الجد الخامس من جهة أبيه والرابع من جهة أمه ) . وكانت قابلة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف ، وأول من أرضعه ( ثوبة ) جارية عمه أبي لهب ، وحضنته بركة الحبشية ( أم أيمن ) جارية والده عبد الله بن عبد المطلب . وكان من عادة أشراف العرب أن يلتمسوا المراضع لأولادهم في البوادي ليكون ذلك أنجب للولد في كل شيء طيب ، فقامت حليمة السعدية زوجة أبي كبشة بتولي رضاعته بعد ذلك في بني هوازن ، وعلى أثر ذلك حلت البركة عليها وعلى بواديهم ، وعند سن الرابعة أعادته إلى أمه والتي توفيت وهو ابن ست سنوات ، ثم انتقلت كفالته إلى جده عبد المطلب والذي توفي هو الآخر وهـو ابن ثمان سنوات ، فكفله بعد ذلك عمه أبو طالب ، فعاش يتيم الأبوين في طفولته عليه السلام .
|