صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخلقية
![]()
|
جاء في الأحاديث والحسنة والآثار المشهورة عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يزيد بعضهم على بعض فيها بتميز الرسول صلى الله عليه وسلم بجمال الخلق وكمال الأخلاق بما لا يحيط بوصفه البشري البيان . ذكر ابن القيم في زاد المعاد أن أم معبد الخزاعية قالت في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم لزوجها حين مرَّ بخيمتها مهاجرا : رجل ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق لم تعبه تجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشعاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطح، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، حلو المنطق، فضل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن، ربعة، لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول، غصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود، محشود، لا عابس ولا مفند. وفي سيرة ابن هشام قال قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يصف الرسول صلى الله عليه وسلم : لم يكن بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد، وكان ربعة من القوم، لم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، وكان جعداً رَجلاً، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مشرباً، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، دقيق المسربة، أجرد، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم. ولاشك بأن هذا فيض من غيض في وصف المصطفى عليه الصلاة والسلام ومن أراد الاستزاد في ذلك فليرجع إلى كتب السنة النبوية المطهرة والشمائل المحمدية فضلا عن كتب السيرة النبوية .
|